محمد بن جرير الطبري
4
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
تسبحون فذكرهم تركهم الاستثناء . ومنها النور ، وكان بعضهم يتأول في الخبر الذي روي عن النبي ( ص ) : لولا ذلك لأحرقت سبحات وجهه ما أدركت من شئ أنه عنى بقوله : سبحات وجهه : نور وجهه . وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله : سبحان الذي أسرى بعبده ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 16613 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن عثمان بن موهب ، عن موسى بن طلحة ، عن النبي ( ص ) أنه سئل عن التسبيح أن يقول الانسان : سبحان الله ، قال : إنزاه الله عن السوء . 16614 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا عبدة بن سليمان ، عن الحسن بن صالح ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله : سبحان الله : قال : إنكاف لله . وقد ذكرنا من الآثار في ذلك ما فيه الكفاية فيما مضى من كتابنا هذا قبل . والاسراء والسري : سير الليل . فمن قا : أسرى ، قال : يسري إسراء ومن قال : سرى ، قال : يسري سرى ، كما قال الشاعر : وليلة ذات دجى سريت * ولم يلتني عن سراها ليت ويروى : ذات ندى سريت . ويعني بقوله : ليلا من الليل . وكذلك كان حذيفة بن اليمان يقرؤها . 16615 - حدثنا أبو كريب ، قال : سمعت أبا بكر بن عياش ورجل يحدث عنده بحديث حين أسري بالنبي ( ص ) فقال له : لا تجئ بمثل عاصم ولا زر ، قال : قرأ حذيفة :